في ندوة دية المرأة وولايتها :الخروج دون اتفاق وتأكيد على أهمية الحوار

Submitted by mohanned on ثلث, 2007-05-29 18:28
اطبع الموضوع ارسل الموضوع لصديق مواضيع القسم
استعرض المشاركون في ندوة دية المرأة وولايتها وجهات النظر الشرعية المتباينة حول قضيتين من أهم قضايا المرأة الشائكة وأكثرها إثارة للجدل في الساحة الفقهية المعاصرة .وتفاوتت أطروحات الباحثين المشاركين بين من ذهب إلى قابلية القضايا المطروحة للنقاش للاجتهاد واختلاف وجهات النظر ومن ذهب إلى أن بعض المسائل التي يثار حلوها النقاش لا تقبل إلا وجهة نظر واحدة ولا مجال فيها للاجتهاد ولا مسوغ للخلاف.الدكتور آمال حجر باحثة في الفقه الإسلامي استفتحت الجلسة الأولى للندوة باستعراض مفهومي الاستخلاف والولاية في فلسفة التشريع الإسلامي وأكدت على أهمية التجرد من التعصب والتمترس وراء القناعات والتصورات المسبقة وتطرقت لشروط الولاية عند مختلف المذاهب الإسلامية مشيرة إلى أهمية استقراء الماضي من أجل بناء المستقبل.وفي سياق حديثها عن الواقع المعاصر للمرأة المسلمة أكدت الباحثة أن المرأة لا تزال تعيش واقع متخلف يحول دون أدائها لرسالتها الحضارية على الوجه الأمثل.واشارت الباحثة إلى أهمية عدم الانتصار لقضايا المرأة وكأنه مجرد رد فعل لدعوات خارجية، مؤكدة على أهمية ارتباط هذه الدعوات بالاحتياجات الفعلية لمجتمعاتنا الإسلامية.
وفي المحور الأول من الندوة أكد النائب عارف الصبري عضو لجنة تقنين أحكام الشريعة الإسلامية على أنه لا يوجد في دية المرأة إلا قولاً واحداً اشتهر عن الصحابة والتابعين وسائر فقهاء المسلمين ومذاهبهم وهو القول بتنصيف دية المرأة وسرد الصبري عدداً من أسماء الأئمة الذي نقلوا الإجماع حول القول بالتنصيف.
واشار الصبري إلى أن دلالة عموم الآيات والأحاديث التي اعتمد عليها القائلون بالتمام دلالة ظنية ولم يذهب إليها أحد من المفسرين المعتبرين.وأضاف: أن عدم وجود مخالف للاجماع يجعله إجماع قطعي وقلل الصبري من قيمة من خالف الإجماع كالإمامين ابن علية والأصم، مشيراً إلى أن ابن علية الذي خالف في هذه المسألة هو ابن علية الإبن وليس الأب الذي كان شيخ الشافعي وأحمد وذكر عدداً من القرائن التي تؤكد ذلك.وفي سياق أخر ذهبت الباحثة أسماء غالب القرشي إلى أن آراء الفقهاء حول دية المرأة غير معصومة وأن الاجماع حول التنصيف لم يقم على نص قرآني أو نبوي صحيح ولم ينعقد حول أمر لم يحدث في حياة صاحب الرسالة.وأشارت القرشي إلى أن الإجماع المنقول يتعارض مع عموم الآيات القرآنية والأحاديث الصحيحة التي أكدت تمام الدية وذكرت ما جاء في صحيح البخاري حول ما يؤكد أن الحاجة اقتضت في زمن النبي صلى الله عليه وسلم تبيين التخصيص .وأكدت القرشي أن معظم الأثار المنقولة عن الصحابة ضعيفة وإن صح بعضها فلا يمكن تفسيرها بالإجماع وقول الصحابي لا يخصص عموم القرآن والسنة.

وحذرت القرشي من خطورة التقليد لغير المعصوم مؤكدة أن الإجماع الذي لا يجوز مخالفته هو الإجماع المبني على نص من الكتاب والسنة، وأشارت إلى أن باب الاجتهاد واسع ومفتوح حتى مع وجود الأدلة القرآنية والنبوية ذات الدلالة الظنية.

نقلا عن الصحوة نت
( تصنيفات: )

علِّق

  • يمكنك أن تكتب بالعربية و لغات أخرى من اليمين و سينساب اتجاه الكتابة تلقائيا بالشكل الصحيح.

معلومات أكثر عن خيارات التنسيق